Featured Video

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدروس اليومية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدروس اليومية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، أكتوبر 19، 2011

مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاة

"عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟!"قُلْتُ :"فَمَا تَأْمُرُنِي؟" قَالَ:"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ" رواه مسلم 1027
يُمِيتُونَ الصَّلَاة : يُؤَخِّرُونَهَا ؛ فَيَجْعَلُونَهَا كَالْمَيِّتِ الَّذِي خَرَجَتْ رُوحه ، وَالْمُرَاد بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتهَا ، أَيْ عَنْ وَقْتهَا الْمُخْتَار لَا عَنْ جَمِيع وَقْتهَا. فَإِنَّ الْمَنْقُول عَنْ الْأُمَرَاء الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّمَا هُوَ تَأْخِيرهَا عَنْ وَقْتهَا الْمُخْتَار.. فَوَجَبَ حَمْل هَذِهِ الْأَخْبَار عَلَى مَا هُوَ الْوَاقِع
فِي الْحَدِيث :الْحَثّ عَلَى الصَّلَاة أَوَّل الْوَقْت.
وَفِيهِ : أَنَّ الْإِمَام إِذَا أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّل وَقْتهَا يُسْتَحَبّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يُصَلِّيهَا فِي أَوَّل الْوَقْت مُنْفَرِدًا ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا مَعَ الْإِمَام فَيَجْمَع فَضِيلَتَيْ أَوَّل الْوَقْت وَالْجَمَاعَة.
وَفِيهِ : الْحَثّ عَلَى مُوَافَقَة الْأُمَرَاء فِي غَيْر مَعْصِيَة لِئَلَّا تَتَفَرَّق الْكَلِمَة وَتَقَع الْفِتْنَة ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَع وَأُطِيع وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّع الْأَطْرَاف ) رواه مسلم 1029.
وَفِيهِ : أَنَّ الصَّلَاة الَّتِي يُصَلِّيهَا مَرَّتَيْنِ تَكُون الْأُولَى فَرِيضَة وَالثَّانِيَة نَفْلًا.
وَفِيهِ: أَنَّهُ لَا بَأْس بِإِعَادَةِ الصُّبْح وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب كَبَاقِي الصَّلَوَات ؛ لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلَقَ الْأَمْر بِإِعَادَةِ الصَّلَاة ، وَلَمْ يُفَرِّق بَيْن صَلَاة وَصَلَاة ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهَا ذَات سَبَب.
شرح النووي لصحيح مسلم 2/443

الثلاثاء، سبتمبر 20، 2011

شرح دعاء قنوت الوتر للشيخ محمد بن صالح العثيمين

شرح دعاء قنوت الوتر للشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشرح

اللهم اهدنا فيمن هديت

((اللهم اهدنا فيمن هديت)) أي دلنا على الحق ووفقنا للعمل به؛ وذلك لأن الهداية التامَّة النافعة هي التي يجمع الله فيها للعبد بين العلم والعمل؛ لأن الهداية بدون عمل لا تنفع، بل هي ضرر؛ لأن الإنسان إذا لم يعمل بما علم صار علمه وبالاً عليه.

مثال الهداية العلمية بدون العمل: قوله تعالى: [وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ] [فصلت: 17]، أي بينَّا لهم الطريق وأبلغناهم العلم، ولكنهم ـ والعياذ بالله ـ استحبوا العمى على الهدى.

ومن ذلك أيضًا من الهداية التي هي العلم وبيان الحق، قول الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلّم: [وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ مُّسْتَقِيمٍ] [الشورى: 52]، أي تدل وتبين وتعلم الناس الصراط المستقيم. وأما الهداية التي بمعنى التوفيق فمثل قوله تعالى [إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ] [القصص: 56]. هذه هداية التوفيق للعمل، فالرسول صلى الله عليه وسلّم لا يستطيع أن يوفق أحدًا للعمل الصالح أبدًا، ولو كان يستطيع ذلك لاستطاع أن يَهْدِي عمه أبا طالب، وقد حاول معه حتى قال له عند وفاته ـ أي قال لعمِّه عند وفاة عمِّه: ((يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله))، ولكن قد سبقت من الله ـ عزَّ وجلَّ ـ الكلمة بأنه من أهل النار ـ والعياذ بالله ـ فلم يقل: ((لا إله إلا الله))، وكان آخر ما قال: ((هو على ملة عبد المطلب))، لكن الله ـ عزَّ وجل ـ أذن لرسوله صلى الله عليه وسلّم أن يشفع له، لا لأنه عمه، لكن لأنه قام بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلّم وعن الإسلام، فشفع النبي صلى الله عليه وسلّم في عمه فكان في ضحضاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه وإنه لأهون أهل النار عذابًا، قال النبي صلى الله عليه وسلّم: ((ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار)).

فإذا قلنا في دعاء القنوت: ((اللهم اهدنا فيمن هديت)) فإننا نسأل الهدايتين، هداية العلم وهداية العمل، كما أن قوله تعالى: [اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ] [الفاتحة: 6]، يشمل الهدايتين هداية العلم، وهداية العمل، فينبغي للقارئ أن يستحضر أنه يسأل الهدايتين: هداية العلم وهداية العمل.

وقوله: ((فيمن هديت)) هذه من باب التوسل بإنعام الله تعالى على من هداه، أن ينعم علينا نحن أيضًا بالهداية. ويعني: أننا نسألك الهداية فإن ذلك من مقتضى رحمتك وحكمتك ومن سابق فضلك فإنك قد هديت أناسًا آخرين.


((وعافنا فيمن عافيت))

((وعافنا فيمن عافيت)) عافنا من أمراض القلوب وأمراض الأبدان. وينبغي لك يا أخي أن تستحضر وأنت تدعو، أن الله يعافيك من أمراض البدن، وأمراض القلب؛ لأن أمراض القلب أعظم من أمراض البدن ولذلك نقول في دعاء القنوت: ((اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا)).

أمراض الأبدان معروفة لكن أمراض القلوب تعود إلى شيئين:

الأول: أمراض الشهوات التي منشؤها الهوى.

الثاني: أمراض الشبهات التي منشؤها الجهل.

فالأول: أمراض الشهوات التي منشؤها الهوى، أن يعرف الإنسان الحق، لكن لا يريده؛ لأن له هوًى مخالفًا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلّم.

والثاني: أمراض الشبهات التي منشؤها الجهل؛ لأن الجاهل يفعل الباطل يظنه حقًّا وهذا مرض خطير جدًّا. فأنت تسأل الله المعافاة والعافية من أمراض الأبدان، ومن أمراض القلوب، التي هي أمراض الشبهات، وأمراض الشهوات.


((وتولنا فيمن توليت))

وقولنا: ((تولنا فيمن توليت)) أي كُنْ وليًّا لنا، والولاية نوعان: عامَّة وخاصَّة.

فالولاية الخاصَّة: للمؤمنين خاصَّة، كما قال تعالى: [اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] [البقرة: 752]، فتسأل الله تعالى الولاية الخاصة التي تقتضي العناية بمن تولاه الله عزَّ وجلَّ والتوفيق لمايحبه ويرضاه.

أما الولاية العامة، فهي تشمل كل أحد، فالله ولي كل أحد، كما قال تعالى: [حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ] [الأنعام: 16]، وهذا عام لكل أحد، ثم قال: [ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ] [الأنعام: 26].

لكن عندما نقول: ((اللهم اجعلنا من أوليائك))، أو ((اللهم تولنا))، فإننا نريد بها الولاية الخاصة، وهي تقتضي العناية والتوفيق لما يحبه ويرضاه.


((وبارك لنا فيما أعطيت ))

وقولنا: ((وبارك لنا فيما أعطيت)) البركة هي الخير الكثير الثابت، ويعيد العلماء ذلك إلى اشتقاق هذه الكلمة، فإنها من البِرْكة، بكسر الباء وهي مجمع الماء، فهي شيء واسع ماؤه كثير ثابت. فالبَرَكَة هي الخيرات الكثيرة الثابتة. والمعنى أي: أنزل لي البركة فيما أعطيتني.

((فيما أعطيت)) أي أعطيت من المال والولد والعلم وغير ذلك مما أعطى الله عزَّ وجلَّ، فتسأل الله البركة فيه؛ لأن الله إذا لم يبارك لك فيما أعطاك، حرمت خيرًا كثيرًا.

ماأكثر الناس الذين عندهم مال كثير لكنهم في عداد الفقراء؛ لأنهم لا ينتفعون بمالهم، يجمعونه ولا ينتفعون به. وهذا من نزع البركة.

كثير من الناس عنده أولاد، لكن أولاده لا ينفعونه لما فيهم من عقوق، وهؤلاء لم يُبَارَكْ لهم في أولادهم.

تجد بعض الناس أعطاه الله علمًا كثيرًا لكنه بمنزلة الأمي، لا يظهر أثر العلم عليه في عبادته، ولا في أخلاقه، ولا في سلوكه، ولا في معاملته مع الناس، بل قد يُكْسِبه العلم استكبارًا على عباد الله، وعلوًّا عليهم، واحتقارًا لهم، وما علم هذا أن الذي منَّ عليه بالعلم هو الله، تجده لم ينتفع الناس بعلمه، لا بتدريس، ولا بتوجيه، ولا بتأليف، بل هو منحصر على نفسه، وهذا بلا شك حرمان عظيم، مع أن العلم من أبرك ما يعطيه الله للعبد؛ لأن العلم إذا علَّمْته غيرك ونشرته بين الناس، أُجِرتَ على ذلك من عدة وجوه:

الأول: أن في نشرك للعلم نشرًا لدين الله ـ عزَّ وجلَّ ـ فتكون من المجاهدين في سبيل الله؛ لأنك تفتح القلوب بالعلم، كما يفتح المجاهد البلاد بالسلاح والإيمان.

الثاني: من بركة نشر العلم وتعليمه أن فيه حفظًا لشريعة الله عزَّ وجلَّ، وحماية لها؛ لأنه لولا العلم لم تحفظ الشريعة.

الثالث: من بركة نشر العلم، أنك تُحْسِن إلى هذا الذي علمته؛ لأنك تبصره في دين الله ـ عزَّ وجلَّ ـ فإذا عبد الله على بصيرة كان لك مثل أجره؛ لأنك أنت الذي دللته على الخير، والدال على الخير كفاعله.

الرابع: أنَّ في نشر العلم وتعلميه زيادة له، فعلم العالم يزيد إذا علّم الناس؛ لأنه استذكار لما حفظ وانفتاح لما لم يحفظ،  كما قال القائل:

يزيد بكثرة الإنفاق منه *** وينقص إن به كفًّا شددتا  أي: إذا أمسكته ولم تعلمه نقص.


((وقنا شر ما قضيت))

((وقنا شر ما قضيت)) الله عزَّ وجلَّ يقضي بالخير ويقضي بالشر. أما قضاؤه بالخير فهو خير محض في القضاء والمقضي.

مثال القضاء بالخير: القضاء للناس بالرزق الواسع، والأمن والطمأنينة، والهداية والنصر.. إلخ. هذا خير في القضاء والمقضي.

القضاء بالشر: خير في القضاء، شر في المقضي.

مثال ذلك: القحط (امتناع المطر) هذا شر، لكن قضاء الله به خير، كيف يكون القضاء بالقحط خيرًا؟  لو قال قائل: إن الله يقدّر علينا القحط، والجدب، فتموت المواشي، وتفسد الزروع، فما وجه الخير؟

نقول: استمع إلى قول الله سبحانه وتعالى: [ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ] [الروم: 14]، إذًا لهذا القضاء غاية حميدة، وهي الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى من معصيته إلى طاعته، فصار المقضي شرًّا والقضاء خيرًا.

وعلى هذا فـ((ما)) هنا اسم موصول.

والمعنى: قِنَا شرَّ الذي قضيت، فإن الله تعالى يقضي بالشرِّ لحكمة بالغة حميدة، وليست (ما) هنا مصدرية أي شر قضائك لكنها اسم موصول بمعنى الذي، لأن قضاء الله ليس فيه شر، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم فيما أثنى به على ربه: ((والخير بيديك والشر ليس إليك)) لهذا لا ينسب الشر إلى الله سبحانه وتعالى.

((إنك تقضي ولا يقضى عليك))

((إنك تقضي ولا يُقضى عليك)) الله عزَّ وجلَّ يقضي قضاء شرعيًّا وقضاء كونيًّا، فالله تعالى يقضي على كل شيء وبكل شيء؛ لأن له الحكم التام الشامل.

((ولا يقضى عليك)) أي لا يقضي عليه أحد، فالعباد لا يحكمون على الله، والله يحكم عليهم، العباد يُسألون عما عملوا، وهو لا يُسأل: [لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ] [الأنبياء: 32].


((إنه لا يذل من واليت))

((إنه لا يذل من واليت، ولا يعزّ من عاديت)) وهذا كالتعليل لقولنا فيما سبق: ((وتولنا فيمن توليت))، فإذا تولى الله الإنسان فإنه لا يذل، وإذا عادى الله الإنسان فإنه لا يعز.

ومقتضى ذلك أننا نطلب العز من الله سبحانه، ونتقي من الذل بالله عزَّ وجلَّ، فلا يمكن أن يذل أحد والله تعالى وليه، فالمهم هو تحقيق هذه الولاية. وبماذا تكون هذه الولاية؟

هذه الولاية تكون بوصفين بيّنهما الله عزَّ وجلَّ في كتابه، فقال عزَّ وجلَّ: [أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ] [يونس: 26، 36]، وصفات أحدهما في القلب، والثاني في الجوارح. [الذين آمنوا] في القلب، [وكانوا يتقون] هذه في الجوارح، فإذا صلح القلب والجوارح؛ نال الإنسان الولاية بهذين الوصفين، وليست الولاية فيمن يدعيها من أولئك القوم الذين يسلكون طرق الرهبان وأهل البدع الذين يبتدعون في شرع الله ما ليس منه، ويقولون نحن الأولياء.

فولاية الله عزَّ وجلَّ التي بها العز هي مجموعة في هذين الوصفين:الإيمان والتقوى.قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أخذًا من هذه الاية: [الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ] [يونس: 36]، ((من كان مؤمنًا تقيًّا كان لله وليًّا))، وصدق رحمه الله؛ لأن هذا الذي دلَّ عليه القرآن.

((ولا يعز من عاديت))

((ولا يعزّ من عاديت)) يعني أن من كان عدوًّا لله فإنه لا يعز، بل حاله الذل والخسران والفشل، قال الله تعالى: [مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ] [البقرة: 89]، فكل الكافرين في ذل وهم أذلة.

ولهذا لو كان عند المسلمين عز الإسلام وعز الدين وعز الولاية؛ لم يكن هؤلاء الكفار على هذا الوضع الذي نحن فيه الان، حتى إننا ننظر إليهم من طرف خفي، ننظر إليهم من طريق الذل لنا، والعز لهم؛ لأن أكثر المسلمين اليوم مع الأسف لم يعتزوا بدينهم، ولم يأخذوا بتعاليم الدين، وركنوا إلى مادة الدنيا، وزخارفها؛ ولهذا أصيبوا بالذل، فصار الكفار في نفوسهم أعز منهم.

لكننا نؤمن أن الكفار أعداء لله وأن الله كتب الذل على كل عدو له، قال الله تعالى:[إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ فِي الأَذَلِّينَ] [المجادلة:02]. وهذا خبر مؤكد،ثم قال: [كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ] [المجادلة: 12]، فمن عادى الله عزَّ وجلَّ فهو ذليل لا يمكن أن يكون عزيزًا إلا في نظر من لا يرى العزة إلا في مثل ما كان عليه هذا الكافر، وأما من نظر أن العزة لا تكون إلا بولاية الله عزَّ وجلَّ والاستقامة على دينه فإنه لا يرى هؤلاء إلاَّ أَذَلَّ خلق الله.

((تباركت ربنا وتعاليت))

((باركت ربنا وتعاليت)) هذا ثناء على الله عزَّ وجلَّ بأمرين: أحدهما التبارك، والتاء للمبالغة؛ لأن الله عزَّ وجلَّ هو أهل البركة ((تباركت)) أي كثرت خيراتك وعمت ووسعت الخلق؛ لأن البركة كما قلنا فيما سبق هي الخير الكثير الدائم.

وقوله: ((ربنا)) أي يا ربنا، فهو منادى حذفت منه ياء النداء.

وقوله: ((وتعاليت)) من العلو الذاتي والوصفي. فالله سبحانه وتعالى عليٌّ بذاته وعليٌّ بصفاته. عليٌّ بذاته فوق جميع الخلق، وعلوه سبحانه وتعالى وصف ذاتي أزلي أبدي، أما استواؤه على العرش فإنه وصف فِعْلِيٌّ يتعلق بمشيئته سبحانه وتعالى، والعرش:هو أعلى المخلوقات، وعليه استوى الله عزَّ وجلَّ، يعني علا عليه علوًّا يليق بجلاله وعظمته، لا نكَيِّفُه ولا نمثِّله وهذا العلو أجمع عليه السلف الصالح لدلالة القرآن والسنة والعقل والفطرة على ذلك(3).

وأما العلو الوصفي فمعناه أن الله له من صفات الكمال أعلاها وأتمها، وأنه لا يمكن أن يكون في صفاته نقص بوجه من الوجوه.

وفي دعاء القنوت جملة يكثر السؤال عنها مما يدعو به أئمتنا في قنوتهم، يقولون: ((هب المسيئين منا للمحسنين)) فما معناها؟

أقرب الأقوال فيها أنها من باب الشفاعة، يعني أن هذا الجمع الكبير فيهم المسيء، وفيهم المحسن، فاجعل المسيء هدية للمحسن بشفاعته له فكأنه قيل وشفع المحسنين منا في المسيئين.

تم بحمد الله وتوفيقه وصلى الله وسلم
على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.




المصدر:
موقع الشيخ رحمه الله   
ومـا مـن كـاتب إلا ويفنـى . . . ويبقى الله ما كتبـت يداه
يكتــب ويخـط بيمنــاه . . . مــا سيجـده في أُخـراه

الجمعة، سبتمبر 16، 2011

الصلاة على النبي يوم الجمعة

ان الذكرى تنفع المؤمنين 

قال صلى الله عليه وسلم 

(( ان أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق ادم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي. 
قالوا: وكيف تعرض عليك وقد أرَمْتَ؟ أي:بَليت. فقال: ان الله جل وعلا حرم على الأرض ان تأكل أجسامنا ))

صحيح الترغيب،الألباني،ح696 

الثلاثاء، سبتمبر 13، 2011

سلسلة الدروس اليومية ((الــســ(197)ـــؤال))

الــســ(197)ـــؤال

 

* س: ما الصراط المستقيم الذي أمرنا الله تعالى بسلوكه ونهانا عن اتباع غيره ؟

 

* ج: هو دين الإسلام الذي أرسل به رسله, وأنزل به كتبه ولم يقبل من أحد سواه ولا ينجو إلا من سلكه ,ومن سلك غيره تشعبت عليه الطرق ,وتفرقت به السبل قال الله تعالى (( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )) ، (( وخط النبي صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال : هذا سبيل الله مستقيما وخط خطوطا عن يمينه وشماله, ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعوا إليه ،  ثم قرأ " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " ،  وقال صلى الله عليه وسلم (( ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة ,وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط المستقيم جميعا ,ولا تفرقوا وداع يدعو من فوق الصراط ,فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه, فالصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله ,وذلك الداعي على رأسه الصراط كتاب الله, والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم ))  .

 

(( من كتاب أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة ، للعلامة حافظ الحكمي))

 

 

الخميس، سبتمبر 08، 2011

افضل الصلوات

‏​ان الذكرى تنفع المؤمنين

قال صلى الله عليه وسلم 

أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة 

السلسلة الصحيحة،الألباني،ح1566

الثلاثاء، سبتمبر 06، 2011

(( إن الذكرى تنفع المؤمنين ))

قال صلى الله عليه وسلم

من صلى العشاء في جماعةٍ فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الفجر في جماعةٍ فكأنما صلى الليل كله

صحيح الترغيب،الالباني،ح٤١٥


قال صلى الله عليه وسلم

(( لأن أقول " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر " أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس‬‬ ))

صحيح الجامع،الألباني،ح5037

الاثنين، سبتمبر 05، 2011

قال صلى الله عليه وسلم‬‬

" من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يحل بينه و بين دخول الجنة إلا الموت‬‬ "

 ‬‬ السلسلة الصحيحة،الألباني،ح972    

السبت، سبتمبر 03، 2011

سلسلة الدروس اليومية (السؤال 194)

الــســ(194)ـــؤال

 

س: ما حكم من مات من الموحدين مصرا على كبيرة ؟


ج: قال الله عز وجل (( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ))  وقال تعالى (( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون )) وقال تعالى (( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء ))  الآية ، وقال تعالى (( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون )) وقال  (( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ))  وقال تعالى (( يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )) وغير ذلك من الآيات, وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( من نوقش الحساب عذب  فقالت له عائشة رضي الله عنها أليس يقول الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، قال بلى إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب عُذب )) وقد قدمنا من النصوص في الحشر وأحوال الموقف والميزان ونشر الصحف والعرض والحساب والصراط والشفاعات وغيرها ما يعلم به تفاوت مراتب الناس ,وتباين أحوالهم في الآخرة بحسب تفاوتهم في الدار الدنيا في طاعة ربهم ,وضدها من سابق ومقتصد وظالم لنفسه ;إذا عرفت هذا فاعلم
أن الذي أثبتته الآيات القرآنية والسنن النبوية ودرج عليه السلف الصالح والصدر الأول من الصحابة والتابعين هم بإحسان من أئمة التفسير والحديث والسنة أن العصاة من أهل التوحيد على ثلاث طبقات:

الأولـى:  قوم رجحت حسناتهم بسيئاتهم فأولئك يدخلون الجنة ولا تمسهم النار أبدا. 

الثانيـة:  قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار, وهؤلاء هم أصحاب الأعراف الذين ذكر الله تعالى أنهم يوقفون بين الجنة والنار ما شاء الله أن يوقفوا ثم يؤذن لهم في دخول الجنة كما قال تعالى بعد أن أخبر بدخول أهل الجنة وأهل النار وتناديهم فيها قال (( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون * وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ))  - إلى قوله – (( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ((  

الطبقة الثالثة:  قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الإثم والفواحش ومعهم أصل التوحيد والإيمان فرجحت سيئاتهم بحسناتهم فهؤلاء هم الذين يدخلون النار بقدر ذنوبهم فمنهم من تأخذه إلى كعبيه ,ومنهم من تأخذه إلى أنصاف ساقيه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه حتى أن منهم من لم يحرم الله منه على النار إلا أثر السجود وهذه الطبقة هم الذين يأذن الله تعالى في الشفاعة فيهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره من بعده من الأنبياء والأولياء والملائكة ومن شاء الله أن يكرمه , فيحد لهم حدا فيخرجونهم ثم يحد لهم حدا فيخرجونهم ثم هكذا فيخرجون من كان في قلبه وزن دينار من خير, ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن برة من خير, إلى أن يخرجوا منها من كان في قلبه وزن ذرة من خير إلى أدنى من مثقال ذرة إلى أن يقول الشفعاء ربنا لم نذر فيها خيرا ولم يخلد في النار أحد ممن مات على التوحيد ,ولو عمل أي عمل, ولكن كل من كان منهم أعظم إيمانا وأخف ذنبا كان أخف عذابا في النار وأقل مكثا فيها وأسرع خروجا منها, وكل من كان أعظم ذنبا وأضعف إيمانا كان بضد ذلك, والأحاديث في هذا الباب لا تحصى كثرة وإلى ذلك أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (( من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه قبل ذلك ما أصابه )) وهذا مقام ضلت فيه الأفهام وزلت فيه الأقدام ,واختلفوا فيه اختلافا كثيرا (( فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم  )).

 
(( من كتاب أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة ، للعلامة حافظ الحكمي ))

الاثنين، أغسطس 29، 2011

معًا نحيا بتدبر القرآن


معًا نحيا بتدبر القرآن ..❤
( من رسائل جوال تدبر)

{لَوْ أَنزَلْنَا هَـذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ}

فيا عجبا من مضغة لحم أقسى من هذه الجبال، تسمع آيات الله تتلى عليها، ويذكر الرب تبارك وتعالى فلا تلين ولا تخشع ولا تنيب! فليس بمستنكر على الله عز و جل ولا يخالف حكمته أن يخلق لها نارا تذيبها، إذ لم تلن بكلامه وذكره وزواجره ومواعظه.
[ابن القيم]

الأحد، أغسطس 28، 2011

(( وقت إخراج زكاة الفطر ))

(( وقت إخراج زكاة الفطر ))

يجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، وتجزئ قبله بيوم أو يومين فقط، ولا تجزئ بعد صلاة العيد؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلّم: «فرض زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومَن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».

* من كتاب فصول في الصيام والتراويح والزكاة للعلامة محمد العثيمين رحمه الله *

(( مقدار زكاة الفطر ))

(( مقدار زكاة الفطر ))

 

هي صاع من طعام مما يقتاته الآدميون، قال أبوسعيد الخدري - رضي الله عنه -: «كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم صاعًا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر». رواه البخاري. فلا تجزئ من الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها؛ لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». أي مردود عليه. ومقدار الصاع كيلوان وأربعون غرامًا من البُر الجيِّد، هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي صلى الله عليه وسلّم الفطرة.

* من كتاب فصول في الصيام والتراويح والزكاة للعلامة محمد العثيمين رحمه الله *

(( حكم إخراج زكاة الفطر وعن من تُخرج ))

(( حكم إخراج زكاة الفطر وعلى من تُخرج ))

 

هي فريضة واجبة لحديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما انه قال «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلّم الفطر من رمضان على العبد والحر والذَكر والأُنثى والصغير والكبير من المسلمين» متفق عليه.

 

ولا تجب على الجنين ولكن رأى بعض أهل العلم استحباب إخراج زكاة الفطر عن الجنين.

 

فتوى العلامة ابن باز في مسالة الجنين ومن تجب عليهم الزكاة


http://www.binbaz.org.sa/mat/13890

 

 

السبت، أغسطس 27، 2011

تنبيه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

((  الحمد لله " أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً " ان منَّ علينا باتمام قراءة كتاب فضيلة الشيخ / سالم العجمي "الصيام سؤالٌ وجواب" فإن كان من توفيق فمن الله وان كان من تقصيرٍ فمني ومن الشيطان ، وأسأله سبحانه ان ينفعنا بما علّمنا ويزدنا علماً وان يوفقنا للعمل به ، وأسأله سبحانه ان يكون ما قدمنا خالصا لوجهه سبحانه ))


( ان شاء الله سنتحدث عن احكام زكاة الفطر والعيد فيما تبقى من شهر رمضان )

الجمعة، أغسطس 26، 2011

سلسلة الدروس الرمضانية (السؤال59)

السـ(59)ـؤال

 

س: من كان عليه قضاء أيام من رمضان؛هل يجوز له صيام الست من شوال؛أم لا بد أن يبدأ بالقضاء أولا؟

 

ج: من كان علي قضاء وأراد أن يصوم الست من شوال؛فلا بد أولاً أن يقضي ما عليه من الأيام التي أفطرها في رمضان؛ثم يشرع بعد ذلك بصيام الست؛قال صلى الله عليه وسلم:من صام رمضان ثم أتبعه بستٍ من شوال كان كصيام الدهر"أي:العام.

ومن كان عليه قضاء أيام من رمضان؛ فلا يصدق عليه أنه صام شهر رمضان.

 

(( من كتاب " الصيام سؤال وجواب " لفضيلة الشيخ سالم العجمي ))

سلسلة الدروس الرمضانية (السؤال58)

السـ(58)ـؤال

 

س: هل يجب في صيام الست من شوال أن تكون متتابعة؛ومن اعتاد صيامها في كل عام ؛ولم يتمكن من صيامها إحدى السنوات؛فهل يجب عليه قضاؤها؟

 

ج: صيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث:"من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر".

ويجوز صيام هذه الأيام الست متفرقة ومتتابعة؛ولا يلزم من اعتاد صيامها أن يصومها في كل عام؛فهو مخير؛إن شاء صامها التماساً للأجر؛وإن شاء ترك صيامها؛فالأمر واسع؛وليس علي شيء إن ترك صيامها؛سواء كان ذلك بعذر أم من غير عذر.

كما أنه لا يلزم من ترك صيام الست من شوال أن يقضيها بعد ذلك؛لأن صيامها نافلة وليست بواجبة.

 

(( من كتاب " الصيام سؤال وجواب " لفضيلة الشيخ سالم العجمي ))

سلسلة الدروس الرمضانية (السؤال57)

السـ(57)ـؤال

 

س: ما حكم من كان مريضا ودخل عليه رمضان ولم يصم ثم مات بعد رمضان؛فهل يقضى عنه أو يطعم عنه؟

 

ج: إذا مات المسلم في مرضه بعد رمضان فلا قضاء عليه ولا إطعام؛لأنه معذور شرعا؛وكذلك المسافر إذا مات في سفره أو بعد القدوم مباشرة؛فلا يجب  القضاء عنه ولا الإطعام؛ لأتهم معذورون شرعا.

 

(( من كتاب " الصيام سؤال وجواب " لفضيلة الشيخ سالم العجمي ))

سلسلة الدروس الرمضانية (السؤال56)

السـ(56)ـؤال

 

س: المرأة التي تقضي يوما من رمضان هل يجوز لزوجها أن يجامعها وقد صامت بإذنه؛ وهل عليه أو عليها الكفارة؟

 

ج: إذا كانت المرأة تقضي أياما من رمضان فلا يجوز لزوجها أن يجامعها؛وهو آثم لأنها في صيام واجب؛ولكن ليس عليه أو عليها الكفارة لأن صومها قضاء؛والكفارة إنما تجب في صوم رمضان.

 

(( من كتاب " الصيام سؤال وجواب " لفضيلة الشيخ سالم العجمي ))

الخميس، أغسطس 25، 2011

سلسلة الدروس الرمضانية (السؤال55)

السـ(55)ـؤال

 

س: من كان عليه قضاء أيام من رمضان هل يجوز له أن يصوم تطوعا قبل أن يقضي ما أفطره من أيام رمضان؟

 

ج: يجوز لمن كان عليه قضاء أيام من رمضان؛أن يصوم النوافل مثل يوم عرفة ويوم عاشوراء وغيرها مما وردت به السنة؛لأنه مادام الوقت متسعاً لصيام القضاء إلى رمضان الآخر؛فإنه يجوز له التنفل؛ مع التنبيه على أن الأولى أن يقضي ما عليه؛لأن القضاء واجب فيقدم على النوافل؛وهو أفضل منها.

 

(( من كتاب " الصيام سؤال وجواب " لفضيلة الشيخ سالم العجمي ))

سلسلة الدروس الرمضانية (السؤال54)

السـ(54)ـؤال

 

س: من كان عليه قضاء أيام من رمضان هل يجب عليه أن يصومها متتابعة؟

 

ج: من كان عليه قضاء أيام من رمضان يجوز له أن يصومها متفرقة أو متتابعة؛كما يجوز له أن يؤخرها متى شاء بشرط أن تكون قبل رمضان القادم.

 

(( من كتاب " الصيام سؤال وجواب " لفضيلة الشيخ سالم العجمي ))

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More