Featured Video

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بدع وخرافات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بدع وخرافات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، أكتوبر 25، 2011

سنة مهجورة: رفع الصوت بالأذكار بعد الصلوات

سنة مهجورة: رفع الصوت بالأذكار بعد الصلوات

السؤال:
قراءة التسبيح إثر كل صلاة مفروضة بصوت عال مع الجماعة هل هو جائز؟

إجابة فضيلة العلامة عبد العزيز بن باز- رحمه الله - :
السنة رفع الصوت بالأذكار كلها بعد الصلوات، بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء
والفجر، يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: (إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس
من المكتوبة كان على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم) ويقول -رضي الله عنه-:
(كنت أعلم إذا انصرفوا في ذلك إذا سمعته) يعني يسمع صوت الذاكرين بعد السلام
فيعلم أنهم انصرفوا، وكان صبياً صغيراً قد لا يحضر صلاة الجماعة فيسمع أصواتهم
وهو خارج المسجد، وكان حين توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- قد راهق الاحتلام،
وهذا الكلام قاله في حال صغره، فالمقصود أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع
الصوت بالذكر وهكذا الصحابة بعد السلام، ولهذا سمعه الصحابة ونقلوا ذكره -صلى
الله عليه وسلم- سمعوه يقول إذا سلَّم: (أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله،
اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، وسمعوه يقول: لا
إله إلا الله يعني إذا انصرف إلى الناس وأعطاهم وجهه يقول: (لا إله إلا الله
وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا
بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء
الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما
أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد). أخبر الصحابة عن النبي
بهذا -عليه الصلاة والسلام- ثوبان أخبر عن بعض هذا، وابن الزبير عن بعض هذا،
والمغيرة ابن شعبة كذلك، كلهم أخبروا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يسمعونه
يأتي بهذه الأذكار، وهكذا التسبيح يشرع بعد كل صلاة من الخمس أن يقول سبحان
الله والحمد والله أكبر -ثلاثاً وثلاثين مرة- سبحان الله والحمد لله والله أكبر
يكررها ثلاثاً وثلاثين مرة. النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن من فعل ذلك
وختمها بكلمة التوحيد يغفر له، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (من سبح الله ثلاثاً
وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وقال تمام المائة
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) هذا فضلٌ عظيم، ولما جاءه الفقراء
المهاجرين وقالوا: لرسول الله ذهب أهل الدثور -يعني أهل الأموال- بالدرجات
العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق,
ويعتقون ولا نعتق -يعني ما عندنا مال هم يتصدقون ونحن ما نتصدق, هم يعتقون ونحن
ما نعتق ما عندنا أموال- فقال -عليه الصلاة والسلام-: (ألا أدلكم على شيء
تدركون به من سبقكم وتسبقون من بعدكم، ولا يكن أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثلما
صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة
ثلاثاً وثلاثين مرة) فهذا يدل على فضل هذا التسبيح والتحميد والتكبير وأنه
يختمه -يعني يختم مئة- بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد
وهو على كل شيء قدير. أو يزيد في التكبيرة يكون التكبير أربعاً وثلاثين يكون
الجميع مائة, كل هذا ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويستحب هذا الذكر عند
النوم أيضاً، عند النوم يسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويكبر
أربعاً وثلاثين مائة عند النوم، يستحب هذا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-
علمه علياً وفاطمة -رضي الله عنهما- وهو تعليم لهما ولغيرهما من الأمة، تعليم
لعلي ولفاطمة، تعليم للأمة كلها. جزاكم الله خيراً. - إذاً كونه بصوت عالٍ
جماعة غير مشروع سماحة الشيخ؟ ج/ مشروع لكن وسط يسمعه من حولهم يسمعه من خارج
المسجد أنهم سلموا ما فيه شيء متكلف، صوتاً عادياً مسموع. -بأسلوب جماعي أو كل
فرد لوحده؟ ج/ كل واحد لنفسه، كل واحد يذكر الله في نفسه, ما هو بجماعة، ليس
بجماعة. بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

للاستماع: http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/087703.mp3

المصدر : موقع الشيخ ابن باز رحمه الله

ومـا مـن كـاتب إلا ويفنـى . . . ويبقى الله ما كتبـت يداه
يكتــب ويخــط بيمنــاه . . . مـا سيجـده في أُخـراه

الاثنين، أكتوبر 24، 2011

سنن مهجورة عند شرب اللبن

سنن مهجورة عند شرب اللبن

السنة الأولى: الدعاء عقب شرب اللبن.
فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا و خالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناءٍ من لبنٍ، فشرب رسول الله، وأنا على يمينه وخالد على شماله، فقال لي: «الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالداً» فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحداً، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «من أطعمه الله الطعام فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيراً منه. ومن سقاه الله لبناً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن».
أخرجه أحمد في مسنده 3/302، والترمذي، وحسنه الألباني برقم: 3455 .

السنة الثانية: استحباب المضمضة بعد شرب اللبن ونحوه.
فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنًا فمضمض وقال: إن لـه دسمًا. أخرجه البخاري ومسلم.
قال ابن حجر: (فيه بيان العله للمضمضة من اللبن فيدل على استحبابها من كل شيء دسم) .

وسئل الشيخ عبد المحسن العباد في شرح الترمذي :
هل يقاس الحليب على اللبن ؟
فأجاب حفظه الله : والحليب مثل اللبن، الدسومة موجودة في هذا وفي هذا، وقد يكون أشد من اللبن؛ لأن اللبن اُخرج منه الدهن ولكن بقي له بقايا، وأما الحليب فالدهن موجود فيه لم يخرج، واللبن يطلق على الحليب " شَرب اللبن أو يُرضع اللبن " لكن اللبن يطلق على المخيض الذي أخرج زبده ودهنه، والحليب هو الذي لم يخرج منه ويطلق على الحليب أنه لبن مثل ما يقال رضع اللبن أي رضع الحليب انتهى كلامه حفظه الله. 
ومـا مـن كـاتب إلا ويفنـى . . . ويبقى الله ما كتبـت يداه
يكتــب ويخــط بيمنــاه . . . مـا سيجـده في أُخـراه

الجمعة، سبتمبر 23، 2011

مآخذ على ما يفعله بعض الأئمة في دعاء القنوت


مآخذ على ما يفعله بعض الأئمة في دعاء القنوت
 علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
 أمَّا بعد
فإن مما يُفرح قلوب المؤمنين ويُثلج صدورهم ويغيظ قلوب أعدائهم ما نراه اليوم من كثرة المساجد التي تُقام فيها صلاة التراويح مع أئمة نحسبهم والله حسيبهم من خيرة شباب الأمة حرصاً ونصحاً لها، وتزداد هذه الفرحة حينما يرون أن كثيراً من هؤلاء الأئمة من حملة المنهج السلفي الصحيح علماً وعملاً، لكن مما يؤسف له أن البعض منهم لا يسلم من أخطاء يرتكبها أثناء صلاته، ومن هذه الأخطاء ما هو متعلق بقنوت الوتر في صلاة التراويح، الأمر الذي يوجب التنبيه عليها لكثرة الوقوع فيها، وقلة المنبهين عليها، حتى أصبحت تلك الأخطاء سنة متبعة، مع أنها مما لا أعلم فيه خلافاً بين السلف في النهي عنه وكراهته، أمَّا ما فيه خلاف قديم مثل: كون دعاء القنوت في رمضان كله أم في النصف الأخير منه، وهل يكون قبل الركوع أم بعده؟ ونحو هذا فلن أتعرض إليه هنا.

فمن هذه الأخطاء:

1- المبالغة في رفع الإمام صوته في الدعاء، حتى يصل –أحياناً- إلى حد الصياح والصراخ.
هذا يحدث مع أن الله عزَّ وجلَّ يقول: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} فسمَّى الله سبحانه وتعالى رفع الصوت في الدعاء إعتداء، ويقول سبحانه: { وَلا تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيْلاً} وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: ((اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمّاً ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً بصيراً...))، ورفع الصوت بالدعاء بالإضافة إلى مخالفته للسنة، فهو مُذهبٌ للخشوع مجلبٌ للرياء والعياذ بالله.


2- المبالغة في رفع الصوت بالبكاء.
ينبغي للإمام إذا تأثر بالقرآن أو بالدعاء أن يدافع البكاء ، فلم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبكي في الصلاة بصوت عالٍ ليبكي من خلفه، كما يفعله بعض الأئمة اليوم- هداهم الله- فيستدعون ببكائهم بكاء غيرهم، ناهيك أنهم يبكون بنحيب وعويل وشهيق، بل كان – صلى الله عليه وسلم - يكتم بكاءه في صدره حتى يصبح له أزيز كأزيز المرجل- أي كغلي القدر -، قال ابن القيم رحمه الله عن هديه صلى الله عليه وسلم في البكاء: ((وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيق ورفع صوت))، ولم يشعر ابن مسعود رضي الله عنه ببكاء النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ عليه طرفًا من سورة النساء، إلا بعد أن نظر إليه فوجد عينيه تذرفان، والقصة في صحيح البخاري، فمدافعة البكاء إتباعٌ للسنة ومدعاة للإخلاص.

3- الإطالة المفرطة في الدعاء.
بعض الأئمة ربما جعل دعاء قنوته أطول من صلاته، وهذا خلاف هديه صلى الله عليه وسلم إذ كان يدعو بجوامع الكلم، بخلاف ما عليه كثير من الأئمة في هذه الأيام، فمنهم من يجعل الدعاء موعظة يذكر فيها الجنة وصفاتها، والنار وما فيها من أهوال، وعذاب القبر وما فيه من وحشة وظلمة، في سجع متكَلفٍ يستثير به عواطف الناس ويستدعي بكاءهم لا تجد معشاره أثناء قراءة القرآن، كل هذا مع أنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت إلا حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما : ((اللهم أهدنا فيمن هديت...)) على خلاف في صحة ثبوت ذكر الوتر فيه، وقد ورد الدعاء على الكفرة بعد النصف من رمضان من فعل أبيّ بن كعب في عهد عمر رضي الله عنهما، ولست بمحرِّج على مَن دعا بغير ذلك لكنّ الكلام هنا في الإطالة المفرطة في الدعاء بصورة تشق على كثير من المصلين مع أن الغالب أن فيهم المريض والكبير والمرأة.

4- الاعتداء في الدعاء وتكلف السجع فيه.
من الآثار السيئة لترك السنة و الاكتفاء بالدعاء بالمأثور والعدول عن ذلك باستعمال غرائب الأدعية المسجوعة والمتكلفة، ما يقع فيه بعض الأئمة من عبارات تُعد اعتداء في الدعاء، فمن ذلك قول بعضهم: ((يا من لا تراه العيون ولا يصفه الواصفون)) وإن كان هذا اللفظ قد ورد عند الطبراني في الأوسط، إلا أن إسناده ضعيف وهو مخالف لما أجمعت عليه الأمة من وصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك أيضًا قول بعضهم: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه، فهذا معارِض لما في الحديث الحسن: ((لا يرد القضاء إلا الدعاء)) فكيف لا ندعو الله برد القضاء؟!، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما (( فانظر السجع من الدعاء، فاجتنبه فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب )).
وقد يدخل التشقيق والتفصيل في الدعاء والذي يفعله كثير من الأئمة في هذه الأيام في هذا الاعتداء ففي سنن أبي داود أن ابناً لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يدعو، فسمعه سعد وهو يقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها فقال: يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون قوم يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم، وإنك إن دخلت الجنة نلت ما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار نجوت مما فيها من الشر)) حسنه الحافظ ابن حجر والألباني، فسمى التفصيل في الدعاء اعتداءً.

5- المبالغة في التلحين والتطريب والتغني في الدعاء.
إن مما يبعث على الأسى والحزن لجوءُ كثيرٍ ممن يُظن أنهم من مقتفي الأثر إلى المبالغة في الترنيم والتلحين والتطريب بل والتجويد أحياناً حتى كأن أحدهم يقرأ السورة من القرآن، فتجده يطبق أحكام التجويد كالإدغام والإخفاء والمدّ حتى يظن الظان أنه يتلوا آيات من الكتاب العزيز، وما هو من الكتاب، ويزداد الطين بله إذا ضمن دعاءه آياتٍ من كلام الله بحيث يعسر على العوام التفريق بينهما، ونتيجة لذلك فإن بعض الناس يتأثر بتلحين الإمام أكثر من تأثره بالدعاء نفسه، ولا يفهم من هذا أن لا يحسِّن الداعي صوته، فهذا لا بأس به، لكن الذي نراه اليوم من كثير من الأئمة مبالغة في التلحين والتطريب، بصورة إذا جمعت معها رفع الصوت وخفضه، واعتداء مذموم، ثم أخطاء قد تكون عقدية، ، ذكرك ذلك بدعاء بعض أهل البدع في مناسباتهم.

6- مواظبة بعض الأئمة على دعاء معين في كل قنوت.
ومن ذلك تجد أن كثيراً منهم يُلحق دعاء ((اللهم اهدنا فيمن هديت ...)) بدعاء ((اللهم اقسم لنا من خشيتك..)) لا يكاد يترك ذلك ليلة واحدة، و لا يختم دعاءه إلا بقوله: ((اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ....)) حتى ظنَّ كثيرٌ من العامة -بل من الأخيار- أن هذا من السنة، وهذا البدء والختم بهذه الطريقة والمواظبة عليها أول من ابتدأه أحد أئمة المسجد الحرام الفضلاء –رحمه الله- فتتابع الناس عليه، فالدعاء الأول سبق الكلام عليه والثاني لم يصح مطلقاً أنه من أدعية القنوت، والثالث ثبت من حديث عائشة عند مسلم أنه كان يقوله في سجوده، فقالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان -عند النسائي وأبي داود والترمذي: وهو ساجد- وهو يقول اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)) وورد عند أحمد وغيره من أصحاب السنن أنه كان يقوله في آخر وتره ومعلوم أن القنوت في أول الوتر وليس في آخره، وعند النسائي وغيره: إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه، لذلك قال بعض العلماء في آخر وتره أي بعد السلام منه واستبعد ابن تيميه أنه كان يقوله في الوتر فقال في الفتاوى (17/91): ((وروى الترمذي أنه كان يقول ذلك في و تره لكن هذا فيه نظر)) ، فإذا كانت المواظبة على القنوت كل ليلة فيها إيهامٌ للعامة أنها السُّنَّة المستقرة، مع أن تركه أحياناً أفضل، فكيف بالمواظبة على دعاء معين في أوله وآخره؟!

7- تخصيص بعضهم ليلة السابع أو التاسع والعشرين بدعاء مخصوص ربما سماه البعض دعاء ختم القرآن.
وهذا مما أحدثه الناس، وليس عليه في داخل الصلاة سواء في القنوت أو غيره، دليل صحيح لا من فعله صلى الله عليه وسلم ولا من فعل أصحابه رضي الله عنهم أجمعين، ولعل ذهاب بعض كبار العلماء إلى جوازه دون دليل صحيح فيه اختبار وامتحان لمقتفي الأثر ومتبعي السنة؛ أيتبعون صاحبها أم يقلدون علماءهم؟ أمَّا العوام فحدِّث ولا حرج عن حرصهم على هذا الدعاء فهو يفوق حرصهم على فريضة العشاء نفسها والله المستعان.
وختاماً أدعو الأئمة الذين وفقهم الله فهيأ لهم إمامة صلاة التراويح، أن يقتفوا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم حتى نرى المساجد وقد اكتظت بالمصلين والإمام يدعو لهم بدعاء مأثور لا يطيل فيه ولا يعتدي؛ يدعوه بقراءته المعتادة دون تلحين ولا تطريب ولا تجويد كتجويد القرآن، وإن تأثر فبكى وذرفت عيناه كتم بكاءه أو أخفاه فغلبه حتى خرج منه كأزيز المرجل بلا نحيب ولا شهيق لا يكاد يشعر به إلا القريبون منه، كما أدعوهم أن لا يغفلوا عن الدعاء على الكفرة من أهل الكتاب وأن ينصر الله المسلمين عليهم، وخاصة في النصف الأخير من رمضان، كما ثبت عن الصحابة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.
والله أعلم.
ومـا مـن كـاتب إلا ويفنـى . . . ويبقى الله ما كتبـت يداه
يكتــب ويخــط بيمنــاه . . . مـا سيجـده في أُخـراه

الاثنين، سبتمبر 05، 2011

أنت مسحور .. وأنت فيك عين حارة

أنت مسحور .. وأنت فيك عين حارة
1428/10/25
2007/11/05

الحمد لله الشافي الذي أرسل رسوله بالدواء الكافي، والصلاة والسلام على رسوله
الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الأمراض النفسية قد كثرت، ولكثرتها العيادات قد انتشرت واستغل حاجة
المحتاجين بعض ضعاف النفوس فلبسوا ثوب المشايخ وفتحوا مقرات للرقية الشرعية هنا
وهناك وعمت بهم البلوى وعظمت فيهم الفتنة، فكلما زارهم مريض أو مريضة شخصوه
سريعاً ثم أخبروه بالجواب التقليدي من الإجابات النموذجية الجاهزة، فتارة
يقولون أنت مسحور أو فيك عين حارة أو قديمة أو نفس أو حسد أو عفريت أو أنك
ملبوس وهلم جرا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(وَإذَا مَرضْتُ فَهُوَ يَشْفين)


أخي المسلم وفقك الله إلى كل خير اعلم أن الشافي هو الله تعالى وحده كما قال
تعالى عن إبراهيم عليه السلام (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78)
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ
يَشْفِينِ (80)) [الشعراء]. وفي الحديث الصحيح الذي اخرجه البخاري ]5743[ قال
النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم رب الناس أذهب الباس ، اشفه وأنت الشافي ، لا
شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما). لقد جهل هذه العقيدة كثير من الناس
فتعلقوا بالأسباب ونسوا الله رب الأرباب، فتراهم يتنقلون من شخص إلى آخر ولأدنى
الأسباب، فإذا تأخر زواج فلان أو فلانة أو ما حملت فلانة أو كثر سقط حملها أو
أو أو ذهبوا إلى كل شيخ أو ربما إلى ساحر أو كاهن ولو كلفهم سفراً بعيداً ونفقة
كبيرة، بل ولو كشفوا عوراتهم وخسروا دينهم فلا يكادون يتورعون عن أي محظور من
تمائم ورُقى شركية ونحوها فالغاية عندهم الحصول على الشفاء أو الزواج أو الولد،
تالله إِنَّ هذا لضلال مبين.
النساء الأكثر مراجعة لمقرات الرقية الشرعية


أخي القارئ الكريم عصمني الله وإياك من الفتن ما ظهر منها وما بطن احذر كل
الحذر واحفظ نفسك وأهلك من الذهاب إلى مقرات الرقية الشرعية أو التعامل معهم
عموما فهؤلاء قلما تجد فيهم من يبتغي وجه الله تعالى في نفع الناس وعلاجهم
فأكثرهم يستغل ضعف النساء وشدة حاجتهن فيتكسب من ورائهن ، بل وفيهم من يتحسس
على النساء ويكشف عوراتهن بل وصل ببعضهم أن صور النساء وهن في حالة صرع، ونشر
لهن صوراً حية وحقيقية على شاشة التلفاز وعرض ذلك بقناة فضائية بقصد الإثارة و
(الصراحة) ولكي ينجح برنامجه ولو على حساب كشف عورات المسلمين. قليلا من التقوى
تمنع هؤلاء من تصوير المرضى والنساء خاصة، وفي الصحيحين من حديث انس بن مالك
رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما
يحب لنفسه) البخاري ]13[ ومسلم ]45[ ، فأقول لو كانت تلك المرأة المريضة إحدى
قريبات ذلك (الشيخ) زوجته مثلا أو أمه أو أخته هل يرضى أن تعرض صورتها في
التلفاز عبر القنوات الفضائية ليراها مالا يحصى من المشاهدين؟ الجواب عند ذلك
(الشيخ) (1)، فإن قال قائل لكنه عرضها مستورة، فأقول لا يخفى أن أقرباءها
وجيرانها وصديقاتها يعرفونها ولو بسترها، والمقصود هل يجوز شرعاً تصوير هؤلاء
المرضى بهذه الطريقة؟ والله المستعان على ما يفعلون.
سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب .. لا يسترقون


أخي القارئ الكريم وفقك الله تعالى إلى الأكمل والأفضل لا تذهب للمشايخ والقراء
وادع الله تعالى وحده واسأله الشفاء ورفع البلاء، فالله تعالى يقول (وَقَالَ
رَبُّكُمُ ادْعُوني اسْتَجبْ لَكُمْ) [غافرـ60]، فأمر بالدعاء ووعد بالاستجابة
وهو القائل جل وعلا (وَإذَا سَأَلَكَ عبَادي عَنّي فَإنّي قَريب أُجيبُ
دَعْوَةَ الدَّاع إذَا دَعَان فَلْيَسْتَجيبُواْ لي وَلْيُؤْمنُواْ بي
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرةـ186] ، وقال تعالى (أَمَّن يُجيبُ
الْمُضْطَرَّ إًذَا دَعَاهُ وَيَكْشفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء
الْأَرْض أَإلَه مَّعَ اللَّه قَليلاً مَّا تَذَكَّرُونَ) [النمل ـ62]. لقد ثبت
عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح عن عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير
حساب)، فلما سُئل عليه الصلاة والسلام عن هؤلاء السبعين ألفا قال: (هم الذين لا
يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون)البخاري ]6472[ والشاهد من الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم (لا يسترقون) أي لا يطلبون الرقية من غيرهم لأن السين
والتاء للطلب أي لا يطلبون من أحد أن يرقيهم وذلك لتوكلهم على الله تعالى
وثقتهم به جل وعلا فلا يحتاجون إلى مخلوق مثلهم يطأطئون إليه رؤوسهم ويتذللون
له ليقرأ عليه وينفث أو يتفل كلا بل آمنوا بقول الله تعالى (وَآتَاكُم مّن كُلّ
مَا سَأَلْتُمُوهُ) [إبراهيم ـ34]، فأخذوا على أنفسهم عهداً ألا يسترقوا من أحد
ولا يسألوا إلا الله تعالى الشافي، قال تعالى (وَإذَا مَرضْتُ فَهُوَ يَشْفين)
[الشعراء 80[.
الوقاية خير من العلاج


أخي المسلم حفظني الله تعالى وإياك بحفظه اعلم أن المعاصي والذنوب هي أكبر
أسباب الأمراض والبلاء المستطير، نعم هذه الحقيقة!! كثير من الناس لا يعرف
القرآن ولا يقرأه ولا يستمع إليه إلا إذا أصيب ببلاء بل تجده يستمع إلى المعازف
المحرمة ويسهر على ما يضره في دينه ويعلق الصور ذوات الأرواح في بيته ويتعاطى
ما حرم الله من المخدرات والمسكرات والدخان الخبيث الحرام فأنّى له أن يسلم من
الجن والعفاريت والشياطين وقد بات لا يذكر الله تعالى ولا يسجد له سجدة. ثم إذا
أصيب أخذ يبحث عن القراء والمشايخ ولسان حاله يقول دلوني على ما ينقذني مما أنا
فيه!! فالأولى من العلاج أن تحفظ نفسك وتتحصن وكما قيل (الوقاية خير من
العلاج).
كيف تحصن نفسك من العين والحسد والسحر؟


أخي الكريم الأمر يسير جداً على من يسر الله له ذلك، فبعد الوقاية من المعاصي
والفجور والفواحش والمنكرات حافظ على الصلاة وأكثر من ذكر الله تعالى. وقراءة
القرآن وخصوصا المعوذتين، فاقرأ بعد كل صلاة وقبل النوم (قل هو الله أحد) و (قل
أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) واقرأ أيضا (آية الكرسي) بعد كل صلاة
وقبل النوم. ولا تنسَ قبل النوم أن تقرأ آخر آيتين من سورة البقرة (آمَنَ
الرَّسُولُ بمَا أُنزلَ إًلَيْه من رَّبّه) إلى آخرها وقل سبحان الله 33 والحمد
لله 33 والله أكبر 34 قبل أن تنام. والآن والحمد لله كتب الأذكار كثيرة
ومتوافرة ويمكن لكل مسلم أن يتناولها وبعد ذلك بإذن الله لن تحتاج إلى استرقاء
ولا مشايخ فتوفر على نفسك وقتاً ومالاً وتستر عورتك وعورة أهلك.
العافية تأتي بالتدريج


أخي المسلم عافاني الله وإياك من كل بلاء لا بد أن تعلم أن لله تعالى سنناً في
خلقه ومنها البلاء الذي لا بد منه فنحن في دار بلاءٍ وامتحان. قال تعالى
(الَّذي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ليَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
عَمَلاً وَهُوَ الْعَزيزُ الْغَفُورُ ) [الملك ـ 2] والآيات كثيرة معلومة، لكن
الذي يجهله كثير من الناس أن العافية تأتي تدريجياً فلا بد من الصبر على البلاء
واحتساب الأجر والثواب فالإنسان قد تكسر رجله أو يده بلحظة ولكن لا يجبر كسره
إلا بأسابيع أو شهور وهكذا إذا أصيب بمرض أو حسد أو وسواس ونحو ذلك فالواجب
عليه أن يصبر ويستمر على المعوذات والأذكار. وليعلم أن في ذلك خيراً كثيراً
فربما ما كان ليذكر الله ولا ليلجأ إليه ولا يدعوه إلا بهذا البلاء، وكما قيل
(إن الله يبتلي العبد ليعلمه كيف يلجأ إليه).


يؤسفني كثيراً أن بعض الناس لا يعرف سورة البقرة إلا في الأزمات وهذا خطأ
وتقصير واعلم أنه لا يكفي تشغيلها وسماعها من شريط مسجل، اقرأها يا أخي
واقرئيها يا أختي فإن الشيطان لا يدخل بيتاً تقرأ فيه سورة البقرة كما في صحيح
مسلم ]780[ من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تجعلوا
بيوتكم مقابر. إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)، ليس
بالضرورة أن تقرأ السورة كاملة كل يوم أو لمدة أربعين يوما فهذا مما لا أصل له
ولا دليل عليه وإنما يقول به بعض المتكسبين بلا دليل ولا برهان. وإنما المشروع
قراءة ما تيسر من القرآن والاكثار من ذكر الله تعالى.
كاد المريب أن يقول خذوني!!


أخي القارئ العزيز اعلم أغناني الله وإياك والمسلمين عن الاسترقاء وأهله أن
كثيراً من أصحاب مراكز الرقية الشرعية يتضايقون من كلامي وأمثالي لأنه يمسهم
مباشرة فأقول لا شك أن هناك بعض المحسنين ممن يريدون وجه الله تعالى وينفعون
الناس لكن للأسف هؤلاء قليل جداً. فالغالب في هؤلاء أصحاب المراكز ونحوهم لا
همّ لهم إلا (أيهم يكسب أكثر؟!) إلا من رحم الله وقليل ما هم!! فمن كان غير
معنى ولا ينطبق عليه ما ذكرت عنهم فلماذا يتحسس من الكلام؟ ومن كان فيه شيء من
ذلك فلسان حاله يقول لعلي أنا المقصود وكما قيل (كاد المريب أن يقول خذوني)
وأما من كان واقعاً بظلم الناس وأكل أموالهم بالباطل وكشف عوراتهم فليتق الله
وليتب إليه.
بداية صحيحة ونهاية تعيسة


نعم قد يبدأ البعض بعلاج الناس والقراءة عليهم ويحرص على أن تكون قراءته ورقيته
شرعية بالقرآن والأذكار المشروعة المسموعة المفهومة بعيداً عن الرقية الشركية
والتمتمات غير المسموعة أو الألفاظ غير المفهومة أو الرقية بغير اللغة العربية،
لكن لا يلبث إلا قليلاً على هذه الحال وإلا به قد انقلب حاله إلى حال آخر!!
فتراه تغير كثيراً وطمع بالمال وانفتن بالنساء وتعامل مع الجن وغير ذلك وهذا
حال كثير منهم وماذا تتوقع أخي القارئ نهاية إنسان ضعيف يعيش ليله ونهاره مع
السحر والمسحورين والجن والشياطين والنساء والعورات هل سيسلم؟ لا إله إلا الله
لا شك غالبا مثل هذا لن يسلم إلا أن يشاء الله فلذلك يجب أن يحذر كل مسلم ويخاف
على نفسه من الدخول في هذا الميدان ميدان الفتن والنساء وأكل الأموال بالباطل.
الأجرة على الشفاء لا على القراءة


لا شك أخي القارئ الكريم لن يبقى هذا الفريق والطابور الطويل صامتين بلا رد ولا
دفاع فتارة يقولون نحن ننفع الناس وتارة يقولون عالجنا حالات كثيرة وتارة
يقولون إنما نحن على ثغرة حتى لا يذهب الناس إلى السحرة، وغير ذلك من الكلام
الكثير فأقول وبالله عليهم أستعين إذا كنتم كما تقولون تريدون وجه الله
بالقراءة لماذا أخذتم أموال الناس واستغللتم ضعفهم وحالهم إن كنتم صادقين؟!
فسيقولون لقد أخذ من هو خير منّا (أبو سعيد الخدري) رضي الله عنه ومن معه من
الصحابة عندما قرأ أحدهم سورة الفاتحة على رجلٍ من المشركين وقد شارطوهم على
قطيع من الغنم وقسموا للنبي صلى الله عليه وسلم منه قسماً (2). فأقول: هذا حق
لو فعلتم كما فعل أولئك والفروق بينكم وبينهم كثيرة، أهمها:


أن الصحابة أخذوا على شرط الشفاء فلو قرأوا ولم يستفد ذلك الرجل بقراءتهم ما
أعطوهم قطيع الغنم بينما أنتم تأخذون حتى قبل القراءة فبعضكم يشترط رسوما قبل
الدخول عليه وبعضكم يقرأ على (ماء) أو (زيت) فيبيعه بأضعاف مضاعفة من ثمنه
وبعضكم صار من تجار العسل حتى حدثني أحد الأخوة الكرام أنه دخل على أحدهم فوجد
عند علبتين من العسل الأولى بــ (500) ريال سعودي، والثانية بــ (1000) ريال
قال فسألته ما الفرق بين هذا العسل وذاك؟ فقال: العسل نوع واحد إلا أن العسل
الذي قيمته ( 1000) ريال عليه قراءة (مركزة).


فانظر أخي القارئ واستمع العجب يريد قبض ثمن العسل قبل شراء المريض له وكلما
قرأ عليه أكثر كلما ارتفع سعره. إذا كان أهل الديانة والقرآن يفعلون ذلك فما
حال غيرهم؟!
لا يجوز فتح عيادات متخصصة للقراءة

أخي القارئ، حفظك الله من كل فتنة، إليك فتوى لفضيلة الشيخ الدكتور صالح
الفوزان حفظه الله وبارك فيه:

السؤال: ما رأيكم بفتح عيادات متخصصة للقراءة؟

الجواب: هذا لا يجوز أن يُفْعَل لأنه يفتح باب فتنة، ويفتح باب احتيال
للمحتالين، وما كان هذا من عمل السلف أنهم يفتحون داراً أو يفتحون محلاً
للقراءة، والتوسع في هذا يحدث شراً، ويدخل فيه فساد، ويدخل فيه من لا يحسن، لأن
الناس يجرون وراء الطمع، ويريدون أن يجلبوا الناس إليهم ولو بعمل أشياء محرمة،
ولا يُقال: هذا رجل صالح، لأن الإنسان يفتح والعياذ بالله، ولو كان صالحاً ففتح
هذا الباب لا يجوز. [المنتقى من فتاوى الفوزان ـ [ج2 ص148[.

حقاً الأمر خطير جداً واعلم جيداً أن كلامي هذا سيغضبهم ولكن رحمة الله أرجو
وعذابه احذر فأحببت أن أذكر نفسي وأخواني المسلمين وبالله يا أيها القارئ
الكريم إن وجدت في كلامي حقاً يستحق أن تنقله للآخرين فلا تتخاذل واجتهد بنقله
لعل الله تعالى أن ينفعني وإياك به.

والحمد لله أولا وآخر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1) هو نبيل العوضي هداه الله لرشده ووقاه شر نفسه.
(2) يشيرون الى حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رهطا من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها ، حتى نزلوا بحي من أحياء
العرب ، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء
لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم ، لعله
أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم فقالوا : يا أيها الرهط ، إن سيدنا لدغ ،
فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال بعضهم : نعم ،
والله إني لراق ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق لكم حتى
تجعلوا لنا جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ : {
الحمد لله رب العالمين } . حتى لكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ما به قلبة ،
قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقسموا ، فقال الذي رقى
: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان ، فننظر
ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ، فقال : ( وما
يدريك أنها رقية ؟ أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم ). البخاري ]5479[


المصدر: الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ سالم الطويل - حفظه الله ورعاه-

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More